الشيخ الجواهري

378

جواهر الكلام

سمعته سابقا لم تبطل الصلاة ، كما أنه لفقد الوصف المعتبر بشهادة التبادر لم يجز عن الموظف ولم يفد نقلا في المعاملة ، فأصالة عدم الاجتزاء حينئذ محكمة فيهما ، وعدم بطلان الصلاة للأصل بعد الشك في شمول أدلة المنع لمثله ، بل الظاهر عدم البطلان أيضا لو جاء بالمأثور ملحونا بمادته أو كيفية ، لعدم الخروج عن اسم الدعاء معه وإن لم يحصل له الوظيفة المخصوصة ، ولا تشريع فيه بعد فرض فعله بنية تحصيل المأثور إلا أنه لم يتيسر له ، نعم لو كان تغييرا فاحشا يحكم كل من سمعه بأنه ليس من الدعاء في شئ يتجه البطلان حينئذ ، ولعل منه بعض التحريفات الخاصة ببعض الأشخاص ، كل ذلك وطريق الاحتياط غير خفي ، ولا ينبغي أن يترك . ( و ) كيف كان ف‍ ( في الجمعة قنوتان ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في كشف الرموز أنه مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا إلا المتأخر بل في الخلاف الاجماع عليه ، لما في صحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) المروي في الفقيه وعن الخصال " وعلى الإمام فيها قنوتان في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع " وزاد في الفقيه " وإن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع " وصحيح أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة فقال له : في الركعة الثانية ، فقال له : قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت له : في الركعة الأولى فقال : في الأخيرة وكان عنده ناس كثير فلما رأى غفلة منهم قال : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة ، فقال أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة ، فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع " وموثق سماعة ( 3 ) " سألته عن القنوت في الجمعة فقال ( عليه السلام ) : أما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 12 - 8